الشيخ محمد علي الأنصاري

382

الموسوعة الفقهية الميسرة

الزوج حين العقد فيما إذا فسخت الزوجة أن يطلّق الزوج ؛ لاحتمال إطلاق في رواية الحلبي » « 1 » . الرجوع إلى ذوي الخبرة عند الاشتباه : إذا كان البرص مشهودا وواضحا يعترف به الزوجان فلا كلام ، وأمّا لو اختلفا فيه ، فاللازم الرجوع إلى ذوي الخبرة والاختصاص لتشخيصه ، وهل يعتبر فيه التعدّد كالشهادة أم لا ؟ تقدّم الكلام عن لزوم تعدّد أهل الخبرة عند الرجوع إليهم بصورة عامّة في عنوان « أهل الخبرة » ، وأمّا هنا بالخصوص ، فقد صرّح بعض الفقهاء بالتعدّد واشتراط العدالة أيضا ، قال المحقّق الثاني : « ومتى وجد بياضا وأمكن كونه برصا وغيره لم يثبت إلّا بتصادقهما وبشهادة طبيبين عدلين » « 2 » . وقال الشهيد الثاني بالنسبة إلى الجذام : « يرجع فيه إلى أهل الخبرة من الأطبّاء ، ويشترط فيهم العدالة ، والتعدّد ، والذكورة كغيرها من الشهادات » . وقال في البرص : « ومع اشتباه الحال يرجع فيه إلى طبيبين عارفين ، كما مرّ » « 3 » . هل تسقط حضانة الأمّ إذا كانت برصاء ؟ قال الشهيد الأوّل : « لو كان بها جذام ، أو برص وخيف العدوي أمكن كون الأب أولى » « 1 » . وقال السيّد العاملي : « ولو كان المرض ممّا يعدي كالجذام والبرص ، فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرّزا من تعدّي الضرر إلى الولد « 2 » . واحتمله فقهاء آخرون أيضا « 3 » . إمامة الأبرص : اختلف الفقهاء في إمامة الأبرص على أقوال : 1 - المنع مطلقا « 4 » . 2 - الجواز لو كان المأموم مثل الإمام ، والمنع مع التخالف « 5 » . 3 - المنع في صلاة الجمعة والعيدين ، والجواز في غيرهما « 6 » . 4 - الكراهة مطلقا .

--> ( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 292 ، كتاب النكاح / الفصل السادس في العيوب . ( 2 ) جامع المقاصد 13 : 236 . ( 3 ) المسالك 8 : 112 - 113 . 1 القواعد والفوائد 1 : 396 ، القواعد المتعلّقة بالمناكحات ، الحادية عشرة ، الفرع 3 . 2 نهاية المرام 1 : 469 . 3 انظر : كفاية الأحكام : 194 ، والحدائق 25 : 91 . 4 انظر : المقنعة : 163 - 164 ، والنهاية : 112 ، والخلاف 1 : 561 ، المسألة 312 ، ورسائل الشريف المرتضى 3 : 39 ، رسالة جمل العلم والعمل ، ونهاية الإحكام 2 : 149 . 5 انظر : المبسوط 1 : 155 ، والكافي في الفقه : 143 - 144 ، والمهذّب 1 : 80 ، والغنية : 88 . 6 قاله ابن إدريس في السرائر 1 : 280 ، ولم ينقل عن غيره .